محمد بن عزيز السجستاني

9

نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز

أبو بكر محمّد بن عزيز السجستاني « * » عصره وبيئته - اسمه ونسبه - فضله - شيوخه - مؤلفاته - وفاته عصر السجستاني : شهد السجستاني آخر القرن الثالث وأول القرن الرابع الهجري وهو العصر الذهبي من عصور الإسلام علميا وسياسيا وحضاريا ، ففيه بلغت الفتوحات أقاصي الأرض ، وانتشرت دعوة الإسلام في أرجاء المعمورة ، وفيه استقرّت العلوم ، وظهر نوابغ الفكر والأدب ، وكان السجستاني يقيم في بغداد ، عاصمة الخلافة ، ومركز العلوم ، فلا غرو أن يتأثر ببيئته العلمية الرفيعة ، ويتخرّج على أيدي العلماء الكبار ، ويعاصر النخبة الممتازة من المفكرين . فمن الناحية السياسية ، كانت الخلافة لا تزال بيد بني العباس ، وقد عاصر السجستاني ثلاثة منهم « 1 » وهم : الخليفة المقتدر باللّه جعفر بن المعتضد ، الذي تولى الخلافة عام 295 ه / 907 م ، عقب أخيه المكتفي ، وله ثلاث عشرة سنة ، ولم يل

--> ( * ) ترجم للسجستاني كلّ من : الدارقطني في المؤتلف والمختلف 4 / 1750 - 1751 ، وعبد الغني الأزدي في المؤتلف والمختلف ص 98 ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 10 / 374 وفي تلخيص المتشابه في الرسم 1 / 431 ، وابن ماكولا في الإكمال 7 / 5 ، والسمعاني في الأنساب 8 / 444 - 845 ، وابن خير الإشبيلي في فهرسة ما رواه عن شيوخه ص 61 - 63 ، وأبو البركات ابن الأنباري في نزهة الألباء ص 231 ، وابن نقطة في المستدرك ص 70 ، وابن الأثير في اللباب في تهذيب الأنساب 2 / 338 ، وابن الأبار في معجمه ص 164 و 280 ، والتجيبي في برنامجه ص 48 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء 15 / 216 ، وفي المشتبه ص 461 ، والصفدي في الوافي بالوفيات 4 / 95 ، وابن حجر في تبصير المنتبه 3 / 948 ، والسيوطي في بغية الوعاة 1 / 171 ، والداودي في طبقات المفسّرين 2 / 193 ، والزبيدي في تاج العروس 15 / 228 . ( 1 ) السيوطي ، تاريخ الخلفاء : 378 .